علي أصغر مرواريد
220
الينابيع الفقهية
ظاهرا أو لأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين ، ولو كان الملتقط فاسقا قيل : ينتزعه الحاكم من يده وبدفعه إلى عدل لأن حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق ، والأشبه أنه لا ينتزع . ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه أو حضري يريد السفر به قيل : ينتزع من يده لما لا يؤمن من ضياع نسبه فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه ، والوجه الجواز ، ولا ولاء للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء ، وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به ، وإلا استعان بالمسلمين . وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية لأنه دفع ضرورة مع التمكن وفيه تردد ، فإن تعذر الأمران أنفق عليه الملتقط ويرجع ما أنفق إذا أيسر إذا نوى الرجوع ، ولو أنفق مع إمكان الاستعانة بغيره أو تبرع لم يرجع . المقصد الثالث : في أحكامه : وهي مسائل : الأولى : قال الشيخ : أخذ اللقيط واجب على الكفاية لأنه تعاون على البر ولأنه دفع لضرورة المضطر ، والوجه الاستحباب . الثانية : اللقيط يملك كالكبير ويده دالة على الملك كيد البالغ لأن له أهلية التملك ، فإذا وجد عليه ثوب قضي به له وكذا ما يوجد تحته أو فوقه ، وكذا ما يكون مشدودا في ثيابه ، ولو كان على دابة أو جمل أو وجد في خيمة أو فسطاط قضي له بذلك وبما في الخيمة والفسطاط ، وكذا لو وجد في دار لا مالك لها ، وفيما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه تردد أشبهه أنه لا يقضى له ، وكذا البحث لو كان على دكة وعليها متاع ، وعدم القضاء له هنا أوضح خصوصا إذا كان هناك يد متصرفة . الثالثة : لا يجب الإشهاد عند أخذ اللقيط لأنه أمانة فهو كالاستيداع . الرابعة : إذا كان للمنبوذ مال افتقر الملتقط في الانفاق عليه إلى إذن الحاكم لأنه لا ولاية له في ماله ، فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن لأنه تصرف في مال الغير لا لضرورة ، ولو تعذر الحاكم جاز الانفاق ولا ضمان لتحقق الضرورة . الخامسة : الملقوط في دار الاسلام يحكم بإسلامه ولو ملكها أهل الكفر إذا كان فيها مسلم نظرا إلى الاحتمال وإن بعد تغليبا لحكم الاسلام ، وإن لم يكن فيها مسلم فهو رق ،